تاريخ السفن الشراعية
تعتمد حياة الإنسان على المياه وغالبًا ما عاش القدماء بجانب المياه، وعبروا الأنهار والمضايق بقارب صغير، ثم عبروا المحيطات لاحقًا للوصول إلى أراضً مجهولة لأكتشاف مناطق جديدة للحياة. يستخدم البشر القوارب لصيد الأسماك والنقل، في الحرب أسهمت السفن في تقدم المجتمع البشري. لذا فدراسة مراحل تطور السفينة أمر مهم. ارتبط تطور السفن ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية، وقوة الإنتاج والمستوى التكنولوجي المحلي في ذلك الوقت. وفي العصور القديمة ساعدت السفن على تطور التجارة التبادلية بين البلدان، بينما أيضا تسببت في منافسة فيما بينهم وأدى التنافس فيما بعد إلى الهيمنة البحرية وظهور المستعمرات الخارجية، الأمر الذي تسبب في اندلاع الحروب. تميل كل قوى بحرية إلى تطوير نقاط قوتها وتحسين نقاط ضعفها للتغلب على خصومها. يدل هذا على سيطرة الصين على غرب المحيط الهادئ، وفرضت الهند والعرب سيطرتهما على المحيط الهندي، وتغّلب اليونان على بلاد فارس، وقضاء روما على قرطاج، والحروب اللاحقة بين البرتغال، وإسبانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفرنسا، ودول أخرى. إن دراسة تاريخ السفن الشراعية ذو أهمية لدراسة كيفية تطوير السفن والصناعات البحرية، وكيف تطورت الصين لتصبح من الدول الاشتراكية الكبرى. ليس من السهل دراسة تاريخ السفن نظرًا لأن السفن القديمة مصنوعة من الخشب والخيزران والمسامير الحديدية وغيرها من المواد القابلة للتلف، والصدأ، فندرت السفن القديمة حاليًا. ويمكننا العثور على بعض صور السفن القديمة في المنحوتات واللوحات والنماذج. وما زال هناك شعوب في مناطق نائية ومعزولة تستخدم الأدوات الخام لصنع السفن بشكل بدائي في العصر الحديث. تعد هذه السفن من اهم مصادر لاستنتاج شكل السفن الأصلية. أما بالنسبة للسجلات في الكتب القديمة، فلا بد لنا ان نضع في الاعتبار الموضوعات التالية: الأول إذا قام الكاتب بالملاحة بنفسه يمكننا القول أن ما كتبه في كتابه حقيقيًا، والثاني إذا لم يخوض الكاتب تجربة الملاحة بنفسه فيكون كتب المقالة بناءً على المصادر الشفهية فقد يصبح بعيدًا عن الواقع. الثالث هي الروايات التي كتبها الأدباء منسوجة بالقصص الخيالية، والتي لا نستطيع الاعتماد عليها. تكمن أهمية هذا الكتاب في استكشاف الحقائق التاريخية حول السفن الشراعية.
Contacter le commerçant pour commander :