الدراسات الأمنية الدولية: البعد الخفي في إدارة السياسة الخارجية

الدراسات الأمنية الدولية: البعد الخفي في إدارة السياسة الخارجية

$19.99

"تُعرف الاستخبارات عادة باسم البعد الغائب في دراسة العلاقات الدولية، أو الخيار الثالث، باعتباره خياراً بديلاً لثنائية الحرب والسلام، والتي يمكن أن توظفه الدولة في إدارة علاقاتها الخارجية عبر استخدام أدوات سرية عصية على الرصد، وذلك للتأثير على سياسة دولة من الدول، أو صراع من الصراعات دون أن يتم الكشف عن هوية الدولة المتدخلة. ونشأت دراسة الاستخبارات باعتبارها حقلاً أكاديمياً تابعاً للدراسات الأمنية الدولية، والتي تُعد بدورها جزءاً من العلاقات الدولية، في السبعينيات من القرن العشرين، وتحديداً في الولايات المتحدة وبريطانيا، ولازالت الكتابات الاستخباراتية خارج العالم الأنجلوسكسوني، ليست متطورة. ويصدق هذا القول حتى على الدراسات الأوروبية في مجال الاستخبارات. وساعد في بروز الاهتمام بدراسة الاستخبارات عدة عوامل منها، تشجيع الحكومتين الأمريكية والبريطانية على الدراسة الأكاديمية لها، من خلال تأسيس المراكز البحثية والمعاهد التعليمية المتخصصة، فضلاً عن بروز الحديث عن دور أجهزة الاستخبارات في الخطاب السياسي الغربي، خاصة فيما يتعلق بقضايا مثل الإرهاب، أو التطويرات الدولية الرئيسية، مثل الحديث عن إخفاق أجهزة الاستخبارات الفرنسية، على سبيل المثال، في التنبؤ بشن روسيا هجوماً عسكرياً ضد أوكرانيا، على الرغم من محاصرة الجيش الروسي للأخيرة من أربع جهات، بالإضافة إلى لجوء واشنطن في 2022 إلى نشر تقارير استخباراتية للتأكيد أن موسكو تستعد لغزو أوكرانيا، وذلك لمنع الكرملين من تبرير غزوه لأوكرانيا. وعلى هذا النحو، يهدف هذا الكتاب إلى التعريف بأجهزة الاستخبارات، ودورها في توجيه السياسة الخارجية للدول، سواء تمثل ذلك في الدور التحليلي الذي تضطلع للقيام به، أو العمل السري، بالإضافة إلى توضيح القصور الذي ينتاب عمل أجهزة الاستخبارات، أو ما يُعرف أحياناً باسم الإخفاق الاستخباراتي. وقد عمد الكتاب إلى تقديم أمثلة توضيحية بالاعتماد على عدد واسع من المصادر الغربية، مثل الدوريات المتخصصة والصحف الغربية، والتي أشارت إلى أبرز أشكال توظيف الدول لأجهزة الاستخبارات."

Contacter le commerçant pour commander :