تكنيك السيكودراما: لتحقيق التوافق الانفعالي - الاجتماعي
أن الكثير من المشكلات النفسية لدى الصم تعود إلى صعوبة التواصل بينهم وبين العاديين مما يؤثر سلباً على الجوانب الانفعالية والاجتماعية. حيث أن نمو المشكلات الاجتماعية لدى الأصم يعتمد على مدى تقبل الآخرين له. فعندما يكون هناك فرد واحد فقط أصم بين أفراد أسرة عادية فإنه غالباً ما يُستبعد هذا الفرد الأصم من أعمال شئون الأسرة ومسئوليتها. ويعتبر مصدر إزعاج للأفراد العاديين في الأسرة لأنه يحتاج إلى من يشرح ويفسر له ويساعده على فهم الأشياء. بالإضافة إلى أن الأطفال المعوقين سمعياً يعانون من صعوبة إقامة علاقات اجتماعية مع أقرانهم العاديين، فهم يشعرون بالعزلة الاجتماعية كما أن كثيراً ما يفتقد الطفل الأصم إلى الحب والدفء والأمن، ويعاني في محيط أسرته من التجاهل والإهمال، وعدم إشراكه في تحمل بعض الأعباء والمهام الأسرية المتاحة لبقية إخوانه وأقرانه العاديين في منزله، مما يقلل فرص نموه الشخصي والاجتماعي، ويعرضه للعزلة ويجعله نهباً لمشاعر النقص والقلق والإحباط والضيق. ولقد اختار الباحث فترة المراهقة، لأنها الفترة التي تتصارع خلالها، خبرات الفرد وانفعالاته، كما أنها مرحلة تغير هامة في حياة الفرد، ربما تجعل الأصم أكثر حدة وانفعالاً، لأنه أصم، ولأن الأدوار التي يقوم بها محددة بالصمم ونقص الخبرة. كما أن المراهقين أكثر من غيرهم إظهاراً للنوبات الانفعالية التي تتصف بالحدة. ولعل هذا أمراً طبيعياً
Contacter le commerçant pour commander :