العلاقات الإيرانية الخليجية: الصراع .. الانفراج .. التوتر
تتشكل العلاقات الإيرانية – الخليجية بمجموعة من العوامل التي فرضها كل من الواقع الجغرافي والتاريخي إضافة إلى المصالح المشتركة. تاريخياً، خضعت المنطقتان تحت نفس الراية هي راية الخلافة الإسلامية، كما تدين كل من إيران ودول الخليج بدين واحد هو الإسلام، وتتشاركان كذلك مجموعة من المصالح بحكم انتمائهما إلى نطاق جغرافي واحد. خلق التواجد المكثف للقوات الأجنبية، وخاصة الأمريكية، في الخليج عقب انتهاء مهمتها في تحرير الكويت، وضعاً جديداً أمام القيادة الإيرانية وسياستها في الخليج العربي، فإيران لم تنسَ التدخلات المستمرة لأمريكا بها ومعارضتها لثورتها، وانحيازها للعراق ودعمها له أثناء الحرب، والحظر الاقتصادي التي تفرضه عليها، هذا فيما تضعها الولايات المتحدة على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب، والمنتهكة لحقوق الإنسان، والمعارضة للسلام بين العرب وإسرائيل، وإن كان قبول إيران بالتواجد العسكري أثناء تحرير الكويت فيه مصلحة لها من التخلص من التهديد العراقي، فقد أصبح هذا التواجد الآن هو مصدر التهديد للأمن القومي الإيراني. هذا التذبذب في العلاقات بين الطرفين، وتصاعد الأزمة بين الغرب وإيران، على خلفية برنامج الأخيرة النووي، قد يقود منطقة الخليج إلى حرب جديدة ستقضي على الأخضر واليابس هذه المرة.
Contacter le commerçant pour commander :