حضارة الإسلام في الشرق الأقصى - الصين - نايوان - كوريا - اليابان

حضارة الإسلام في الشرق الأقصى - الصين - نايوان - كوريا - اليابان

$28.99

لقد اختص الله تعالى هذا الدين الخاتم بخصيصة دون بقية الأديان السماويّة التي سبقته، وهذه الخصيصة هي أنّ الله سبحانه وتعالى جعله عالميًا يخاطب جميع الناس في سائر المعمورة. فتشمل الدعوة الإسلامية الأبيض والأسود والأحمر، العربي والعجمي، البدوي والحضري، بل كل من بلغته الدعوة، قال الله العظيم الحليم سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:1]. وقال العزيز الحمید سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:۱۰۷]. وأصح القولين في هذه الآية الكريمة أنه على عمومه، وفيه على هذا التقدير وجهان : أحدهما : أنّ عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته، أمّا أتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة، وأمّا الأمم النائية عنه فإنّ الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض، فأصاب كل العالمين النفع برسالته. والوجه الثاني: أنّه رحمة لكل أحد، لكن المؤمنين قبلوا هذه الرحمة فانتفعوا بها دنيا وأخرى، والكفار ردّوها فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة لهم لكن لم يقبلوها. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبيّ يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود». وفي رواية لمسلم: «وأُرسلتُ إلى الخلق كافة». وقد وصف الله تبارك وتعالى القرآن الكريم بأنه ذكرٌ للعالمين، ليس لجنس دون جنس، قال الله السميع العليم سبحانه: ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [القلم: 5۲]، وقال ربُّنا الرحيم سبحانه: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [التكوير: ۲۷]، وقال الله عزّ شأنه: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾[التكوير: ۲۷]. وقال الله عزّ شأنه ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 90].

Contact the merchant to order: