مدى فاعلية برنامج تدريبي لتمية مهارات الإدراك والانتباه والذاكرة في ضؤء المنظور الإعلامي لعينة من الأطفال ذوي صعوبات التعلم

مدى فاعلية برنامج تدريبي لتمية مهارات الإدراك والانتباه والذاكرة في ضؤء المنظور الإعلامي لعينة من الأطفال ذوي صعوبات التعلم

$20.99

يرى علماء التربية "صعوبات التعلم" learning disabilities بالتلاميذ الذين يعانون وجود اضطرابات في واحدة أو أكثر من تلك العمليات السيكولوجية الأساسية المتضمنة في فهم أو استخدام اللغة سواء المكتوبة أو المنطوقة (الشفوية)، وهو الاضطراب الذي يظهر في شكل قصور في قدرة الطالب على الإنصات أو التفكير، أو التحدث أو القراءة أو الكتابة، أو التهجي، أو إجراء العمليات الحسابية المختلفة. وهم يمتلكون قدرات تخفى جوانب الضعف في أدائهم فهم قد يسردون قصصًا رائعة بالرغم من أنهم لا يستطيعون الكتابة، وهم قد ينجحون في تأدية مهارات معقدة جدًا رغم أنهم قد يفشلون في إتباع التعليمات البسيطة، وهم قد يبدون عاديين تمامًا وأذكياء ليس في مظهرهم أي شيء يوحى بأنهم مختلفون عن الطلاب العاديين، إلا أن هؤلاء يعانون صعوبات كثيرة في تعلم بعض المهارات في المدرسة، فبعضهم لا يستطيع تعلم القراءة، وبعضهم عاجز عن تعلم الكتابة، وبعضهم الأخر يرتكب أخطاء متكررة ويواجه صعوبات حقيقية في التعلم، وبذلك تظهر لديهم بعض التباين في القدرات التعليمية، وهذا التباين يوجد بين التحصيل والذكاء ولذلك يشير الأخصائيين إلى أن المشكلة الرئيسة المميزة لصعوبات التعلم هي التفاوت بين الأداء والاستعداد (جمال الخطيب،1997). أن معرفتنا غير الكاملة عما يعانيه الطفل وما يحيط به منظروف، والأسباب التي دعت إلى ذلك، وإحاطتنا بالأسلوب الأفضل للتعامل معه في ظلظروفه الخاصة، لن يكون لها أثر ملموس في التغلب على هذه المعاناة، وفي التعامل معه،بما يضمن له مستوى مقبول من النجاح . فعلينا أن لا نتصرف إزاء هذه الحالة منتفهم الأمور والوقوف - ما أمكن – على حقيقتها، وعلينا أن نتفهم بكل جدية واهتمام،فأي نجاح سوف نصيبه هو بالدرجة الأولى نجاح لنا ولأولادنا / تلامذتنا / مرضانا،وأي فشل سيلحقنا هو بالتالي فشل لنا ولهم (الفرحاتى السيد، 2012) . وفى هذا السياق يعد مفهوم صُعوبات التعلم من المفاهيم الحديثة التي انتشر الحديث عنها بعد عام (1963) نتيجةً لاهتمام العديد من الباحثين في مجال التربية وعلم النفس والطب والأعصاب، حيث تعد مشكلة صُعوبات التعلم من المشكلات التي قد لا تقتصر على مرحلة الطفولة ولا على النطاق المدرسي ولا الجانب الأكاديمي، فحسب، بل تتعداهُ لتصل إلى مراحل حياة الفرد القادمة، التي قد تؤثر بصورة أو بأخرى على حياة الفرد المهنية المستقبلية والنفسية والاجتماعية.

Contact the merchant to order: