مباحث في علم اللّغة التّطبيقي

مباحث في علم اللّغة التّطبيقي

$12.99

لا يختلف اثنان على أن علم اللّغة التّطبيقي لم ينل حظه من الدراسة، والبحث، والتنقيب في الوطن العربي؛ على الرغم من طرافة موضوعاته العلمية، وقضاياه المعرفية، وتنوع جوانبه، وظهور بعض الكتب المترجمة إلى اللّغة العربية، والتي تتصل بهذا العلم؛ الذي لاحظنا أنه أضحى في البلدان الغربية من الميادين العلمية المهمّة، وقد تأسست مخابر بحث مستقلة تعنى به مدارسة، وبحثاً؛ كما تعددت المؤلفات الغربية التي صدرت في ميدانه؛ وهو حقل من حقول اللّسانيات، ويكاد يقع الإجماع على أن ظهوره كان عام: 1946م، وفي ذلك الوقت بدأ تركيز الاهتمام على الجوانب التعليمية، والتربوية، وقضايا الأداء اللّغوي المتميز، وقد كان رواده في البداية يهدفون إلى الكشف عن طرائق الإفادة من المناهج اللّغوية ؛ كما انصب اهتمامهم على التعليمية، والتي تعدّ علماً قائماً بذاته تنصب اهتماماته على الإحاطة بالتعليم، ودراسته دراسة علمية، وتقديم الأبحاث العلمية عنه، وذلك من خلال البحث في محتوياته، وطرائقه، ونظرياته، وهي ترجمة لكلمةDIDACTIQUE، والتي اشتقت من الكلمة اليونانيةDIDAKTIKOS، وقد كانوا يُطلقونها على ضرب من الشعر يشرح معارف علمية، وتقنية، كما تعني فلنتعلم، أي يُعلم بعضنا البعض، أو أتعلم منك، وأُعلمُك، وقد دخلت التعليمية إلى الفرنسية في القرن السادس عشر سنة(1554م)، واستخدمت أول مرة في علم التربية في القرن السابع عشر سنة: (1613م)، من طرف كشوف هيلفج(K. HELWIG)، ويواخيم يونج( J. IANG)، وذلك عندما كانا بصدد تحليل أعمال التربوي فولفكانغ راتيش( WULFGANG RATICH)، حيث ظهر بحثهم المنجز تحت عنوان: (تقرير مختصر في الديداكتيكا، أي فن التعليم عند راتيش)، وكذلك فقد استخدم يان كومينسكي كومينوس(IAN AMUS KAMENSKI)، هذا المصطلح في القرن السابع عشر سنة: 1657م ، في كتابه: (الديداكتيكا الكبرى)

Contacter le commerçant pour commander :