صورة الملك فاروق في مستعمرات وادي النيل البريطانية وردود الفعل الأوغندية حولها
تكاثرت الأقاويل حول الملك فاروق، على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية في السنوات الأربع الأخيرة من حكمه. وساهمت تلك الشائعات في تكوين صورة سيئة عنه في شتى مناطق العالم، ومنها بلدان وادي النيل. ومع أن فاروقاً يتحمل قسطاً من مسئولية تلك الصورة، إلا أن بريطانيا كانت هي المسئول الرئيس عن تكوينها وإخراجها على المستوى الدولي. ولعل دورها عبر مستعمرات وادي النيل البريطانية، طوال الفترة من 1948- 1952، يعد تلخيصاً لدورها في عملية إنتاج تلك الصورة وترويجها. فمع انتشار وتمدد حركات التحرر الوطني في مستعمراتها الأفريقية بعد الحرب العالمية الثانية، ومع عدم قدرتها على الدخول في مواجهات مع كل الأطراف في آن واحد، كان من الطبيعي أن تبحث عن شخصية مشوهه من حكام تلك المستعمرات، أو تعمل هي على تشويهها، لتقديمها لرعاياها الإفريقيين، كمثال سيئ للحكم الوطني. ولتوقف هذا الزحف القادم من مستعمراتها النيلية نحو التاج المصري، والراغب في وقوف مصر وملكها مع مطالبه المشروعة في الحرية والاستقلال. وبالطبع هي تعلم أن تقديم تلك الصورة السيئة لفاروق، سيكون له تأثير كبير في تغيير وجهة نظر أهالي تلك المناطق، ضد هذا الانجراف نحو مصر وملكها. وضمانة أكيدة لتأخير استقلال تلك المناطق لأكثر من عقد من الزمان.
Contact the merchant to order: