تحفة الزمان فى تاريخ بلوشستان

تحفة الزمان فى تاريخ بلوشستان

$23.99

الحمدُ لله الذي مَن علينا بالإسلام، وشرفنا بكتابه العزيز الذى أُنزل فيه ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ )، والحمد لله بداية ونهاية، فلا فضل إلا فضله، ولا عطاء إلا عطائه، فله أصدق الحمد، وعلي رسوله أفضل الصلاة والسلام. من المعروف أن لكل أمة فى دروب المجد خطوات موثقة، ولكل جيل في مسيرة الطموح إنجازات موفقة، تبقي فى ذاكرة التاريخ صفحات مشرقة، وسطور متألقة، فكيف بنا كأمة لها في أمجاد التاريخ جذورها، وأوغلت مع الزمن أصولها وترسخت حتي هيأ الله لها رسالة الإسلام، وغرس في نفوس العرب كلمة التوحيد، فجددت الهمة وأشعلت العزائم، فخرج المسلمون الأوائل من الصحراء يحملون مبادىء سامية، وقيم راقية، ومُثل عالية، عمروا بها الأرض ، فكان لهم في كل شبر أثر، وفي كل كتاب خبر. ولقد اختار العليم الحكيم صفوة من البشر لتكون نماذج يحاكيها الناس ويتبعون خطواتها، ويهتدون بهديها، ويتخلقون بأخلاقها، ويتشربون عبيرها الزاكي وآدابها وعاداتها وروحانياتها، فتزدان بهم الحياة، ويتجمل بهم التاريخ، وتتعطر بهم الدنيا، ويقوم بهم العدل، وتنتشر بهم المحبة، وتتوسع بهم سوق الخير، ويفوح بهم ريا الوئام والسلام، وتستوى بهم الحياة، وتنهض بهم سبل الحضارة، ويعم بهم العلم والفضل، وتتأسس بهم المجتمعات الصالحة. وحين نقدم لهذ المُؤلَف الموسوم بـ " تُحفة الزمان في تاريخ بُلوشستان " فإنما نقدم تراثا فكريًا بارز المعالم لاسيما التراث الإسلامي، وأصبح هذا التراث في حد ذاته رافدًا غزيرًا من أخصب الروافد في مناحي هذه الحياة، وهو تاريخ حياة بعض الأمم والشعوب، وفي الوقت نفسه يُعد هذا المؤلف منهلاً عذبًا ومن أغني الدراسات التاريخية والحضارية لوعائه الغزير بأوفر المعلومات وأدقها، مما أعان الدكتور / محمد حسن الباشا علي جلاء جوانب غامضة وهامة في تاريخ تلك المنطقة التي قام بدراستها وهي بلوشستان، وما كان ليتيسر له الكشف عنها في غياب هذا التراث الإسلامي الثري. وعلي الرغم من أن الأقلام العربية الأصيلة، ووفرة إنتاجها وغزارة روافدها وشموليتها للعديد من المعارف والآداب والفنون في المجالات التاريخية والحضارية المختلفة، ولكن تبقي بعض الدراسات والأبحاث النادرة في مكنون الفكر والإبداع متأصلة، يتميز بها قلة من الكتاب والمؤرخين الذين أجادوا في هذا الفن الأصيل، وتكاد لقلة عددها أن تضيع في خضم هذا التراث العالمي الكبير.

Contacter le commerçant pour commander :