دراما المخابرات: وقضايا الهوية الوطنية
تعد الدراما تعد من أهم الأشكال التى تجذب الجمهور بجميع فئاته، وتعدد أنواع الدراما ما بين الدراما الاجتماعية، والدراما الديينة، والدراما التاريخية، والدراما السياسية، ولعل الدراما الاجتماعية هى الشكل السائد بين أنواع الدراما لتناولها قضايا اجتماعية ومحاكاتها لما يحدث فى الواقع إلى حد ما، ولكن أكثر أنواع الدراما غموضا وأثارة للجدل الدراما السياسية، حيث اختلف حولها العديد من الكتاب والنقاد لتحديد ماهيتها وأهدافها وأشكالها، ورغم انجذاب الجمهور للدراما الاجتماعية، إلا أن الدراما السياسية تعد الأكثر تأثيرا على الجمهور بكافة أنواعها التى تتناول قضايا سياسية، أو تتناول الحروب، والمأخوذة عن ملف المخابرات العامة المصرية، والتى تعد الأكثر إثارة وتشويقا لعرضها ملفات خفيه لملاحم وطنية تنتمى لوطنها وتضحى بروحها لأجل الحفاظ على رفعته. وكشفت دراما المخابرات الستار عن الزيف الإعلامي المضاد، وإظهار الحقائق ناصعة، فالمواطن يسمع ويقرأ عن إسرائيل وعن أعمالها وجواسيسها، ووسائل إعلام العدو تقوم بدورها بشكل جيد ومدروس، والعرب – معظم العرب – لا يعلمون شيئا عما يقوم به إخوانهم وأبناؤهم، ومن هنا يتحمل كل مسئول أمانة كشف هذه الحقائق لكل المواطنين، وإيمانا بالواجب الوطني والقومي، واختيار الميدان الصعب، ميدان عالم الأسرار والخفايا، عالم المخابرات والجاسوسية التى يساهم في إعادة بناء روح المواطن، والغوص في عالم الملفات لإيقاظ المواطن العربي من غفوته وأن ما يدعيه الأعداء - من التفوق والذكاء- ليس إلا أضاليل وأكاذيب من وحي خيالهم، وأن الإنسان العربي – ومنذ أقدم الأزمنة حتى يومنا هذا – لا يقل ذكاء إن لم يكن الأفضل، وأن الأسطورة المزعومة للعدو تحطمت مع "إيلات" ومزق أستارها "رأفت الهجان".
Contacter le commerçant pour commander :