الجرائم الإلكترونية للمؤثرات على تيك توك
لقد صاحب التطور التكنولوجي جرائم أكثر سرعة وتأثيرًا وضررًا للدول، مهددة خصوصية البيانات والأمن القومي والتجسس واقتصادات مؤسسات وأفراد وصولًا للأضرار الاجتماعية، والتي تغرس قيم وعادات وأفكار وتبيح جرائم وتطبعها يوم بعد يوم في عقول الشباب. أن المجرم الإلكتروني يستهدف ضحايا يجد فيهم طريق لتحقيق هدفه، ومع انتشار موقع تيك توك وتواجد المتابعين بالملايين لما يسمى "المؤثرين"، وما له من خاصية تتيح تلقي الأموال "الدعم" من خلال جولات البث الحي والتحديات، تتزايد الرغبة في حفظ الداعمين وكسب المزيد من المال تحت مظلة وكالات تدير وتخطط وتمول. إن القضاء على تلك الجرائم من واقع طبيعتها وتجارب دول أخري، يستوجب فهم أبعادها والنظر لأسبابها وليس فقط تحديث القوانين وتطوير سبل الحماية التكنولوجية أو حتى الحظر فالبدائل والمضامين ستظل متاحة وسبل التحايل للوصول لتلك المنصة موجودة، فتلك الجرائم انعكاس لتهديدات خارجية مقصودة أو لثغرات ونواقص في البيئة الداخلية شاملة دور المؤسسات التربوية والإعلام وقبلهم الأسرة ووعي الشباب بكيفية استخدام تلك الوسائل التكنولوجية والمنصات المختلفة. ومع الاعتراف بأن العقوبة القانونية هي الرادع للمجرم والحامي للمجتمع من تكرار الجرائم، إلا أن الجرائم الإلكترونية للمؤثرات بشكل خاص مستمرة ولا تنهيها عقوبة، مع الأخذ في الاعتبار صغر السن والظروف الاجتماعية والاقتصادية لهن، وبالنظر لما يحدث في إطار الحملة الأخيرة "خليها تنضف" ومالها من مؤيدين ومعارضين، فإن النقاش المجتمعي لوضع المرأة، هو محاولة للتفكير ولا يعني عدم الإشارة على المخطئ ولكنه يفتح الباب للوصول للهدف المراد للمجتمعات وإصلاحها. لذا فإن طرح مقترح الخدمة العامة كبديل للسجن لبعض الحالات، يحول دون الانخراط في بيئة قد تحول الإجرام الإلكتروني إلى فعلى، ويحميهن من الاستغلال المتخفي وراء الشاشات، ويتوافق مع القانون المصري وتطبيق النيابة العامة للعقوبات تحت 6 أشهر، وإستراتيجية تمكين المرأة ورؤية مصر 2030 وحمايتها من العنف المجتمعي، وألا يصمهن المجتمع ويمنع دمجها ويحرمهن من العمل والعيش بكرامة، لتصبح عقوبة أبدية.
Contacter le commerçant pour commander :