دار الرعاية: الحياة كما يجب ان تكون
قد يكون هذا الكتاب بمثابة صدمة لشخص لم يسبق له الذهاب لدار الرعاية، ولكن ربما ينطبق الأمر نفسه على أي شخص ذهب لدار رعاية أو عمل فيها لفترة ما. أعتقد أن قلة قليلة من الناس مستعدون لأن يستبدلوا غرفة صغيرة كهذه بمنزلهم عن طيب خاطر. أقول "قلة قليلة" لأنني الآن بعد أن بدأت أكتشف الحقائق وأضعها في شكل لتصبح أكثر بهجة، بدأت أدرك حقيقة ما يحدث: أنا أعيش في دار رعاية! أثبتت الصدمة التي أتت مع دوري الجديد بوصفي مقيمًا أنها فتَّحت عينيَّ. من الجيد أن تشعر بالصدمة - على ما أعتقد - لأن هذا الشعور يجعلك تسأل نفسك: "لماذا"، وهذا سؤال مهم إذا كنت تريد تغيير الأشياء، لأنه من خلال معرفة سبب شعورك بالحزن والأسف بالضبط، قد تتمكن من تجنب الإحساس أو تقليله في المستقبل. لماذا يجعلون دار الرعاية تبدو كمستشفى؟ لماذا يجعلون الممرات معقمة لتلك الدرجة؟ ولماذا نتوقع أن يعيش الجميع وفقًا للجدول الزمني نفسه؟ باختصار: لماذا يبدو بيتي الجديد بالشكل الذي هو عليه، ولماذا نفعل الأشياء بالطريقة التي يتم فعلها بها دائمًا دون تفكير؟ إذا أردنا تنفيذ تغيير حقيقي ورعاية إنسانية، يجب أن نبدأ بطرح السؤال الأساسي على أنفسنا: ماذا يعني التعايش مع الخرف؟ نحيت هذا السؤال لمؤخرة ذهني عندما انتقلت إلى دار الرعاية منذ أكثر من عام، مما سمح لي بتجربة الحياة مع الخرف من مجموعة من وجهات النظر المختلفة، كممرض وكطالب، ترتبط بأخلاقيات وسياسات الرعاية، ولكن قبل كل شيء، كإنسان أيضًا.
Contacter le commerçant pour commander :