أزمات الاتحاد الأوروبي: في ضوء نظريات التكامل والتفكك

أزمات الاتحاد الأوروبي: في ضوء نظريات التكامل والتفكك

$19.99

يقوم هذا الكتاب بدراسة الأزمات السياسية والاقتصادية التي واجهت الاتحاد الأوروبي وذلك بالتركيز على (أزمة اليورو، البريكست، أزمة كوفيد-١٩) ومعرفة تأثيرهم على اتجاهي التكامل والتفكك. لذلك تم استخدام نظريتي الوظيفية الجديدة والحكومية الدولية الليبرالية لتحليل الاتجاه الذي يرى أن هذه الأزمات تدعم التكامل. كما تم الاعتماد على نظرية ما بعد الوظيفية والافتراضات التي وضعها كلاً من دوجلاس ويبر وهانز فولارد المتعلقة بالتفكك من أجل دراسة الاتجاه الذي يرى أن تلك الأزمات ستؤدي إلى تفكك الاتحاد الأوروبي. قد خلص الكتاب في تحليله إلى أن بعض نظريات التكامل قادرة على تفسير التفكك كما هو الحال مع نظرية ما بعد الوظيفية والتي تقترب إلى حد كبير من مقولات ويبر وفولارد حول التفكك، ولكن هناك حاجة لتطوير نظريات للتفكك تتناول جوانبه المختلفة. كما تم استنتاج أن التفكك لا يعني بالضرورة الانهيار التام الذي يعتبر أقصي جانب له، ولكن هناك عدد من المؤشرات التي تم تناولها. وبالتطبيق على الأزمات السابقة، فإنه لم يتم التعافي من الآثار السلبية المترتبة عليها بسبب عدم وجود آليات فعالة للقيام بذلك. وهو ما ظهر بوضوح في التعامل مع أزمة كوفيد-١٩ التي أظهرت بشكل واضح هشاشة العديد من مؤسسات الاتحاد بسبب تراكم آثار الأزمات السابقة التي لم يتم التعافي منها مثل أزمة اليورو. إن التماسك الظاهري للاتحاد لا يعني أن عملية التكامل تسير على ما يرام، خاصًة مع توافر العديد من مؤشرات التفكك التي تم ذكرها، والذي لا يقصد به هنا الانهيار التام. ومما لا شك فيه أنه حدث تراجع كبير في عملية التكامل الأوروبي مقارنًة بالوضع السابق له، بالإضافة إلى ظهور العديد من مؤشرات التفكك التي باتت تهدد حاضر ومستقبل الاتحاد وتتنافي مع أهدافه وماضيه.

Contacter le commerçant pour commander :