إعلام بدون أخلاق: قواعد واخلاقيات العمل الصحفي

إعلام بدون أخلاق: قواعد واخلاقيات العمل الصحفي

$9.99

الواقع المؤلم الذي نعيشه يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا نعيش فوضى إعلامية فضلاً عن الفوضى الأخلاقية العامة، حيث يفرض الإعلام شروطه بقوة ويمارس دوره في معظم الأوقات بلا ضوابط أو معايير حتى أصبح معظم إعلامنا بفضائياته وصحافته بلا أخلاقيات ومجالاً للمتسلقين والمنتحلين وغير المؤهلين إعلامياً وصحفياً وربما أخلاقياً والعاطلين وأصحاب السبوبة من معدومي الضمير ومضيعي الأمانة الذين يمارسون الأكاذيب والنفاق الرخيص والإثارة الفارغة بل يجيدون التصفيق والتطبيل مع كل الأنظمة عبر مراحل التاريخ المختلفة، ويقتحمون العمل الإعلامي بالوساطات والعلاقات النفعية المتبادلة مع الآخرين! أصبحت مهنة الإعلام لمن لا مهنة له، فكل من يعتزل كرة القدم يهرول سريعاً إلى برامج التوك شو لكي يقدم برنامجاً رياضياً أو تحليلاً لمباراة كرة قدم من منطلق "السبوبة"! وآخر محامي شهير يقدم برنامجاً على إحدى الفضائيات وآخر من أعضاء مجلس النواب يقدم برنامجاً شهيراً على إحدى الفضائيات فضلاً عن امتلاكه صحيفة خاصة بتمويل عربي ويخصص لها معظم الوقت دون التفرغ الفعلي لقضايا الأمة والشعب. وهناك ممثلون يتجهون إلى تقديم برامج التوك شو السياسية وتصديهم للتحليل السياسي أحياناً، وناهيك عن دخول الطباخين مجال الإعلام حتى صاروا شخصيات إعلامية عامة. وهناك الإعلامي والصحفي الأمني الذي يصعد إلى سلم المجد الزائف بسرعة الصاروخ لتعاونه مع أجهزة الأمن وغيرها من الظواهر السيئة في مجتمعنا. وهو ما يؤكد على ضرورة أن تلتزم وسائل الإعلام، وبالتحديد الصحف والمواقع الإلكترونية والإخبارية بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية داخل المجتمع من خلال المتابعة الدقيقة له ورصد الممارسات وفرض الضوابط الملزمة له، حتى لا يصبح إعلامنا بلا أخلاقيات!

Contacter le commerçant pour commander :