الصياغة الإعلامية: اللغة المتداولة في الصحف والفضائيات والإنترنت

الصياغة الإعلامية: اللغة المتداولة في الصحف والفضائيات والإنترنت

$19.99

إن امتلاك اللغة هو أحد الشروط المهنية للصحفي، إذ إن عدم معرفة قدرات اللغة وعدم معرفة استعمال هذه القدرات من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة قادرة على جعل عمل الصحفي قليل الإقناع. وإن الكلام عن اللغة العربية واستعمالاتها في الإعلام يطرح تساؤلًا منهجيًا، وهو أي لغة نعني؟ هل اللغة العربية في إطارها البنائي الفصيح هي المقصودة؟ وهل هي قادرة على التعبير عن مضمون الرسالة التي نريد إبلاغها مهما كان هذا المضمون؟ إننا حينما نتكلم عن الفوائد المتبادلة بين اللغة العربية في استعمالاتها في الإعلام، أو استعمالات الإعلام لها، يفرض علينا المقام أن نؤكد على أن ما يعرفه الإعلام من تطور تكنولوجي، وبالأخص على مستوى البث الفضائي، الذي زاد من دقته وساعد على انتشار وتعميم الرسالة الإعلامية وفرض صياغة ما يمكن أن نسميه بمنهجية التوازن بين القدرات الأدائية لوسائل الإعلام المرئية خاصة، وبين قدرات اللغة على التعامل مع هذا المعطى. ولقد أدى هذا الأمر إلى إبراز لغة وسطى انطلقت من أرضية توافقية، اعتمدت تهذيب اللهجات ورفعها إلى مستوى اللغة، حيث إن اللغة الوسطى هذه اعتبرت بمثابة "لغة مشتركة" بإمكانها أن تكون "لغة الإعلام". حينما نتكلم عن إمكانية استعمال اللغة العربية في المجال الإعلامي، نطرح تساؤلًا منهجيًا يتعلق بمدى إمكانية اللغة العربية على استيعاب التقنيات الحديثة للإعلام، وهل بإمكانها أن تستجيب لمتطلبات المستحدثات الاتصالية في مجال الإعلام؟ هذا الأمر يرتبط موضوعيًا بما اصطلح عليه بمصطلح "التحرير الإعلامي" الذي يحتاج إلى صياغة تمتاز بالجودة في التأليف، وإلى قدرة كبيرة ودراية علمية في موضوع من الموضوعات، التي تتطلب البحث في التراكمات المعرفية على مستوى التراث العربي، الذي يزخر بأمثلة متعددة في هذا الصدد.

Contacter le commerçant pour commander :